• التجارة تعتزم تنفيذ حملة لمكافحة التستر

    15/02/2012

     العنزي : (1127) قضية نظرتها الوزارة في مناطق المملكة
    وزارة التجارة تعتزم تنفيذ حملة وطنية لمكافحة التستر نهاية 2012
     

    كشف مدير عام الادارة العامة لمكافحة التستر التجاري بوزارة التجارة والصناعة الدكتور عبدالله بن دريع العنـزي عن عزم الوزارة تنفيذ حملة وطنية شاملة لمكافحة التستر تبدأ نهاية العام الجاري، توتضمن برامج توعوية وخطوات اجرائية مختلفة منها فتح باب التطوع والتعاون من قبل المواطنين للاشتراك في مكافحة هذه الظاهرة التي تمس عصب الاقتصاد الوطني، فضلا عن اثارها الاجتماعية والامنية الاخرى.
    وقال العنزي في محاضرة عامة اقيمت بغرفة الشرقية مساء امس الاول الثلاثاء 14 فبراير 2012 ان نظام مكافحة التستر التجاري أحد أهم الأنظمة التجارية التي تُسهم في حماية الاقتصاد الوطني من خلال ما يهدف إليه هذا النظام من منع للمنافسة التجارية غير المشروعة ومنع حالات الغش التجاري، عن طريق استبعاد الأجانب أو الوافدين إلى المملكة من مزاحمة المواطنين في ممارسة بعض الأنشطة التجارية، وتفادي ما قد يترتب على هذه المسألة من نتائج سلبية للغاية قد تصل إلى حد احتكارهم بعض الأنشطة التجارية.
    كما اشار الى ان هذا النظام لم يكن موجودا قبل عام 2005 /1425 ولم يأت الا نتيجة قناعات لتنظيم عملية مزاولة العمالة الوافدة للنشاط التجاري الذي هو حق للمواطن بموجب النظام وقد صدر نظام مكافحة التستر التجاري بالمرسوم الملكي رقم (م / ٢٢) عام ١٤٢٥ھ ، و يشتمل على أربعة عشر مادة، وتختص وزارة التجارة والصناعة بتطبيق أحكام هذا النظام.
    ولفت الى ان المملكة ليست الوحيدة التي عمدت لتنظيم العملية وإقرار الأنظمة والقوانين لمكافحة التستر التجاري بل أن كافة دولة مجلس التعاون الخليجي والعراق وغيرها من الدول قد خطت مثل هذه الخطوات .
    وعرف العنزي "التستر التجاري" بأنه "تمكين الأجنبي أو الوافد إلى المملكة لحسابه أو بالاشتراك مع غيره من استثمار أو ممارسة أي نشاط لا يسمح له نظام استثمار رأس المال الأجنبي أو غيره من الأنظمة بممارسته، أو تمكينه من التهرب من دفع الرسوم والضرائب أو أية التزامات أخرى ترتبها الأنظمة"..وبموجب هذا التعريف نجد ان المواطن يمكن عاملا وافدا للعمل، ويستغل اسمه وسجله وأمواله، ولا يدفع مقابل ذلك أي رسوم او ضرائب للدولة، بالتالي فالدولة بهذه العملية تخسر الشيء الكثير.
    وأضاف بأن التستر التجاري يتحقق بإحدى صورتين، تتمثل الصورة الأولى في اتفاق الوافد مع أحد المواطنين على السماح له باستخدام أسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري لممارسة النشاط التجاري.. و الصورة الثانية في اتفاق الوافد مع (أجنبي حاصل على ترخيص استثمار أجنبي في المملكة) بتمكينه من العمل لحسابه، حتى يتهرب الوافد من دفع الرسوم التي يتطلبها نظام استثمار الأجنبي. وفي كلا الحالتين يتحقق للوافد كسب اموال غير مشروعة بموجب النظام.
     وأضاف بأن التشريعات والأنظمة المكافحة للظاهرة تعد حديثة نسبيا، فضلا عن المتابعة للتراخيص من قبل الجهات الحكومية المعنية لا تزال متواضعة نسبيا، فضلا عن العقوبات المفروضة على مرتكبي جريمة التستر ليست صارمة، اذ لا يوجد على سبيل المثال عقوبة التشهير
    وأشار بأن الظاهرة تحمل اثارا ضارة على (الاقتصاد الوطني ) تتمثل فى ان هناك ثروات طائلة يتم تحويلها الى الخارج، فقد تخطت الـ 140 مليار ريال في السنة، ففي ذلك عملية سحب للسيولة في السوق تسهم بأضرار اقتصادية كبيرة، هذا فضلا عن كونها ضارة بالتجارة الداخلية لوجود منافسة غير شريفة من قبل الوافدين مع السعوديين.
    وذكر بأن هناك اضرارا اخرى تطال قطاع الخدمات في المملكة، اذ ان الوافدين ينافسون المواطنين على الخدمات العامة كالطرق والاتصالات والخدمات الصحية وغيرها. هذا فضلا عن اضرار مباشرة وصريحة على الصعيد الامني والاجتماعي.
    واستعرض العنزي جهود وزارة التجارة لمكافحة التستر وأبرزها التعاون مع مجلس الغرف التجارية الصناعية لعقد ندوات توعية بالآثار السلبية من ظاهرة التستر التجاري، و تكثيف التعاون مع وزارة الداخلية، الشئون البلدية والقروية ، ووزارة العمل لمكافحة هذه الظاهرة والقيام بحملات مشتركة مع الحملة الأمنية في أمارات المدن والمحافظات للحد من التستر التجاري مؤكدا بأن 30% من الغرامات تصرف لمن يبلغ عن حالات تستر مع الحفاظ على سرية معلوماته الشخصية.
    وكشف ان الوزارة قامت بتفتيش (3367) منشأة تجارية يشتبه في مخالفتها لنظام مكافحة التستر التجاري ولائحته التنفيذية، وقد بلغ عدد قضايا التستر التجاري الواردة للوزارة وفروعها ومكاتبها في مختلف مدن ومحافظات المملكة (1127) قضية .. مضيفا بأن 8 ملايين ريال كانت غرامات العام الماضي والتي صدرت فيه احكام صريحة بارتكاب مخالفة التستر
    وذكر بان قطاع المقاولات يحتل نسبة (43%) من قطاعـات التستر التجـاري ثم السلع الاستهلاكية (19.2%)، والتجارة العامة (16%) والسلع الغذائية (8%)، وأعمال اخرى )(15.8%)
    وذكر بأن حملة الجنسية العربية في المرتبة الاولى من الجنسيات التي يشتبه بهم بالتستر التجاري وبنسبة اكثر من 50 % والاسيوية اكثر من 28 بالمائة .
    ثم قام مساعد الامين العام للشؤون الادارية والمالية عبدالرحمن الجلال بتقديم درع تذكارية لمدير عام الادارة العامة لمكافحة التستر التجاري بوزارة التجارة والصناعة الدكتور عبدالله بن دريع العنـزي .

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية